الصالحي الشامي

146

سبل الهدى والرشاد

الباب الحادي والعشرون في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة والفصد [ والقسط البحري ] ( 1 ) . وفيه أنواع : الأول في فضل الحجامة وأمره بها روى الطبراني برجال الصحيح ، عن مالك بن صعصعة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما مررت ليلة أسري بي على ملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة ) . وروى البزار برجال ثقات ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما مررت بسماء من السماوات إلا قالت الملائكة : يا محمد مر أهلك بالحجامة وقال : خير ما تداويتم به الحجامة والقسط والشونيز ) . وروى ابن ماجة والترمذي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما مررت ليلة أسرى بي بملأ من الملائكة إلا قالوا : يا محمد مر أمتك بالحجامة ) . وروى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : حدثنا أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل أخبره أن الحجامة من أنفع ما تداوى به الناس . وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به جيد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه عيينة بن حصين والأقرع بن حابس فقال : ما هذا الحجم ؟ فقال : ( هذا الحجم خير ما تداويتم به ) . وروى الطبراني في الكبير برجال ثقات عن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجاما فحجمه بقرن وشرط بشفرة فرآه رجل من بني فزارة فقال : يا رسول الله علام تدع هذا يقطع لحملك ؟ قال : ( هل تدري ما هذا ؟ هذا الحجم ، وهو خير ما تداويتم به ) ( 2 ) . وروى ابن سعد عن [ سمرة بن جندب ] - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا حجاما فحجمه بمحاجم من قرون وجعل يشرطه بطرف شفرة قال : فدخل أعرابي فرآه ولم يكن يدري ما الحجامة قال : هذا . قال : ففزع فقال : يا رسول الله على ما تعطي هذا يقطع جلدك ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( هذا الحجم ) . قال : يا رسول الله وما

--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 95 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا حصين أبي الحر وهو ثقة .